رواية الفتاة رنا..قصة حزينة ومرعبة كانت ضحيتها تلك الفتاة ولكن

ما وراء الطبيعة...قصة الفتاة رنا هل ستقف جنب الظلام طلبا للنور

 رواية تستحق القراءة والغوص في ظلامها ..ان تسمح لعقلك ان يتصور كمية الظلام الموجودة انت تشعر وانت جالس في وسط النور ان المكان حالك جدا اما المثير في هذه الرواية استحالة تصويرها سينمائيا نعرض عليكم القصة اسفل الصورة 

كان هناك فتاة تسكن في مدينة اللاذقية تدعى رنا ، تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً ، عاشت رنا في أسرة متحابة مؤلفة من أخين اثنين وأخت واحدة، اعتادت منذ صغرها أن تبقى في منزل جدها ( والد والديها) ، وعند وفاة جدها وجدتها ، لم يعد لديها من يهتم بأمرها بعد سفر والدها ووفاة جدها، لذلك اضطرت إلى أن تكمل ما تبقى من سنوات عمرها في بيت العائلة الكبير وهو منزل عمها الكبير ياسر الذي حصل على الحصة الأكبر من الميراث الذي تركه جدها من بعد وفاته، ياسر رجل حنون كثيراً وصاحب نخوة وشهامة ، لذلك قرر أن يتكفل برعاية رنا مع عائلة اخوه خالد ويساعدهم في حل جميع مشاكلهم ،واستطاع أن يحل مكان جدها ويكون سنداً للعائلة وأب روحيا لهم بعد فقدان جدهم على رغم من أنهأصغر أفراد العائلة ، بقى الحال على ما هو حتى قرر العم ياسر الزواج من فتاة تصغره ب أربع سنوات اسمها سمر ، وذلك في عام 2012، كانت هذه الفتاة ذات خلق عالي وقلب طيب حنون ، أحبتنا كما أحبت العم ياسر، على رغم من أن العم ياسر كان قاسي القلب عليها ولم تكن معاملته جيدة معها ، لكن سمر كانت دائما تصبر على قسوته ، لأنها كانت يتيمة الأب ومن عائلة فقيرة ،ليس لها سند في هذه الحياة.

كان ياسر رجل اعمال ثري ، منهمك دائماً في عمله وتجارته في العقارات والسيارات ، يمتلك ياسر عقل تجاري مما يجعله يصل إلى ثروة هائلة ، وفي كثير من الأحيان كان يضطر إلى أن يبيت احد ليالي خارج المنزل،في هذه الأثناء كانت رنا تزور زوجة عمها سمر وتؤنسها في هذه الليالي حتى عودة العم ياسر إلى منزله، كانت سمر تخبر رنا دائما عن قسوة عمها عليها ، ورنا ذو القلب الرقيق ترأف لحال زوجة عمها كثيراً، وتقول في نفسها كيف لك أن تتحملي كل هذا العذاب ، لو كنت انا لما تحملت.

استمرت هذه الحكاية ومعاملة العم ياسر لزوجته لم تتغير حتى رزق بمولود جديد بعد سنة من زواجهم ،في عام 2013، تغير العم ياسر من كثرة فرحه بمولده الجديد لدرجة أنه لم يكن مصدقا بأنه أصبح أبا ، عمت الفرحة المنزل حتى جاءهم خبز مروع ، بعد شهرين من ولادة الطفل الصغير، خبر وفاة العم خالد ! كيف توفي؟ توفي بسبب رصاصة طائشة  نتيجة اشتباكات عنيفة بينما كان جالس على شرفة منزلة مع عائلته، وتحولت هذه الفرحة إلى حزن عميق ، العم ياسر لم يتقبل وفاة أخيه حتى أصبح كالمجنون يصرخ ويغضب ويعنف زوجته المسكينة طوال الوقت حتى أصبح يمنعها من زيارة أهلها أو حتى التواصل معهم ، ولم يبقى لسمر أحد سوى رنا ، كانت تترجاها لكي تزورها حتى تشكي لها همها ، مع العلم أن العم ياسر كان يخفف من غضبه على زوجته بوجود رنا .

فبقيت رنا زائرة فترة من زمن عند عمها ياسر ، وفي هذه الأثناء لاحظت شيئاً غريباً من زوجة عمها وهي علبة صغيرة في داخلها سائل شفاف كانت تضعه في طعام عمها ، سألت رنا سمر بدهشة: ما هءا يا سمر!؟ 

أجابت سمر بتلبك شديد وصوت يرتجف : لا لا شيء .

أعادت رنا السؤال بلهجة قوية : ما هذا ؟ كيف لا شيء.

أجابت سمر بخوف : سأخبرك لاحقا ، لكن أرجوك لا تخبري عمك بالذي رأيته، دعينا نتناول الطعام الآن، هيا هيا .

رنا : حسنا.

وضعت مائدة الطعام وتناولوا طعامهم ، ثم خلدوا إلى النوم.

في اليوم التالي استيقظت رنا وما زال مشهد السائل الشفاف في طعام عمها لم يذهب من مخيلتها ، ذهبت إلى سمر وأعادت السؤال مرة أخرى ما كان ذلك يا سمر! 

أجابت بتلبك والعرق يتصبب على جبينها : حسنا سأقول لك ولكن 

صدقيني أنه ليس بسحر ، أنه ماء أحضرته من عند الشيخ .. اضطررت إلى أن أفعل هذا بسبب قسوة عمك الشديدة ، لم أعد احتمل أكثر ( قالتها والدمعة في عينيها).

رنا كانت في حالة صدمة كبيرة ، عند سماع الكلام ، وفي نفس الوقت كانت متعاطفة مع زوجة عمها التي تحملت الكثير من عمها الذي كان يظلمها كثيراً.

بينما العم ياسر كان مشغولا برعاية عائلة أخيه خالد من بعد وفاته وكان يريد أن يهتم بكل أعماله ويدير أشغاله كافة ولكن زوجة أخيه رفضت رفضاً تاماً لذلك وظنت بأن العم ياسر يريد سرقة اموال زوجها وأخذ رزقه بينما لم يكن بنية ياسر سوى الوقوف مع عائلة أخيه ومساندتهم بعد مماته.

حتى قررت زوجة أخيه أمل أن تتزوج برجل آخر من بعد وفاة زوجها بأيام قليلة مما جعل ياسر يغضب من تصرفات زوجة أخيه ( أمل )  مما يجعله يصب كامل غضبه على زوجته المسكينة سمر.

فقرر ياسر أن يخيرها بين أولادها وزواجها الجديد ، مما أدى إلى أن تصل الأمور إلى المحاكم ، وبعد مناوشات كثيراً أرادت أمل أن تبقى مع اولادها ولم تستطع التخلي عنهم.

في ليلة الخميس كان ياسر يريد أن ينام خارج المنزل فذهب واحضر رنا إلى عند زوجته حتى يبقيا الليلة معا حتى موعد عودته.

شعرت رنا بالأسى تجاه حال سمر عندما رأت علامات الضرب واضحة على وجهها ولكن رنا لم تسألها في هذه المرة لأنها تعلم أن سمر ستخبرها بما حدث لوحدها، واصبحا يتبادلا أطراف الحديث حتى حان وقت الغروب ،



فجأة عاد ياسر إلى منزله وأخبرهم أن عمله تأجل إلى يوم غد ووعدهم بالخروج لتناول العشاء ، فرحوا كثيراً وانطلقوا لتناول العشاء معا ، وفعلا كانت معاملة ياسر لزوجته مختلفة هذه المرة كان يلاطفها ويدللها ويطعمها بيديه ، فور الانتهاء من الطعام عادوا إلى المنزل وهم فرحين ، في منتصف الطريق وقف ياسر لسيارة وتحدث مع رجل غريب لم يظهر منه سوى خاتمه الفضي الغريب الذي في يده انتهى الحديث ببعض كلمات لم افهمها ، وعند وصولنا إلى المنزل ركض ياسر مسرعاً إلى غرفته وأحضر بعض المال وطلب من رنا ان تحصيهم ، حوالى 5 الاف $ ، ووضع مسدسه على خصره وخرج مسرعاً، بقيت سمر ورنا لوحدهما يتبادلا أطراف الحديث حتى حان وقت النوم بعد ليلة جميلة من الضحك والمزاح بينما كانتا غارقتا في النوم، في تمام الساعة الحادية عشر، رن الهاتف ، كانت سمر نائمة بينما استيقظت رنا على صوت الهاتف الذي لم يكن يهدأ حتى أيقظت سمر فقالت: أكملي نومك يا رنا لا بد أن هذا شخص يريد محادثة عمك وسيغضب عمك في حال رددنا على الهاتف .. بقي الهاتف يرن أكثر من ربع ساعة ثم توقف .. عادت رنا إلى النوم .. فجأة صوت الباب يدق بقوة .. خافت رنا وسمر ، وأصبح يتسألا ! من هذا الذي سيأتنا في هذا الوقت المتأخر من الليل.

وإذ اسمع صوت أخي وراء الباب ينادي .. ركضت مسرعة نحو الباب وفتحت .. كان خائفاً ومرتعبا وأصبح يصرخ بأعلى صوت لقد قتل العم ياسر ! قتل !؟

لم تكن رنا مصدقة لما حدث ، ولم تعد تستطيع تمالك نفسها من وهل الخبر في الوقت الذي انهارت به سمر في البكاء والنواح .. لا لااا مستحيل!! 

خلال دقائق امتلأ المنزل بالاصدقاء والاحباب الذين لم يصدقوا المقتل المروع الذي حصل ، قتل العم ياسر برصاصتين في الرأس ، وعدة رصاصات في رأسه.

أصبحت الساعة الثانية صباحاً ولم يحضروا جثة العم ياسر ، في هذه الأثناء دخلت أمل زوحة العم خالد وخي تبكي بشهقة وركضت نحوي وحضنتني بقوة حتى انمسح مساحيق وجهها بوجهي، وبالرغم من المشاكل بين العم ياسر وأمل ولكنها تواجدات مع العائلة وشاركتها حزنها .

في صباح اليوم التالي ، وصلت جثة العم ياسر بعد عرضها على الطبيب الشرعي ، وكم كان محزنا مشهد ابنه الصغير الذي لم يكن يفقه شيئا بعد ولم يفهم الحزن والبكاء على والده.

دخل شكوك في قلب رنا بأن أمل هي القاتلة واخبرت أمها بهذا الشكوك الذي يراودها في العزاء ولكن الشيء الوحيد الذي جعلها تفع في الحيرة أن ياسر قتل بطلقات من رصاص مسدسه ، ولم يكن هناك أي دليل أو بصمة تدل على هوية المجرم والمال الذي كان معه سرق مما جعل الجميع يشك بأن المجرم هو لص سارق .

 ولكن لو كان لصا لماذا لم يسرق السيارة !! 

ثلاثة أيام من العزاء كانت اصعب الأيام على رنا ، وأصبحت الشرطة تتحقق من الأدلة لمحاولة رصد هذا القاتل 

دعا الضابط رنا إلى التحقيق وسألها : هل لديك أي شكوك حول هوية القاتل؟ 

صمتت رنا للحظة و أصبحت تتساءل بينها وبين نفسها هل القاتل هي أمل !!! 

أعاد الضابط السؤال عليها ، فلفت انتباه رنا الخاتم الفضي الغريب الذي في يد الملازم أنه نفس الخاتم الذي كان بيد ذلك الرجل الغريب الذي حدث عمها قبل وقوع الحادثة ، فأجابت بتردد وخوف : لا ، لا اشك بأحد

ذهبت إلى المنزل والتساؤولات تراود عقلها هل يعقل أن القاتل هو الملازم الذي يدعى جعفر أو هي أمل التي كانت تكره ياسر  ،كاد رأسها أن ينفجر من كثر الأفكار ،حتى قررت أن تنام ، فور اغماض عينيها سمعت صوت زجاج ينكسر استيقظت خائفة تلهث من كثر الرعب ، نظرت إلى المرأة فإذ ترى عمها مقتول والدم يخرج من رأسه متصرخ بأعلى صوت ، فيدخل إخوتها الغرفة ويقولون ماذا حصل ماذا حصل ، تجيب هيه المرأة انكسرت وهناك دم ، يقولون أين الدم والمرأة على حالها ، كانت رنا في حالة هستيرية من كثرة التفكير في مقتل عمها مستلقية على الأرض والدم ينزف من أنفها.

عانت رنا كثيرا بعد مقتل عمها  وفقدت شهيتها على الطعام واصبح تعاني من مشاكل صحية عديدة ، ذهبت إلى الكثير من الاطباء حتى تحسنت حالتها قليلا بعد شهرين وأسبوع .

فيأتي خبر مفأجى بأن امل زوحة العم خالد تريد الزواج و قالت اشم الرجل الذي تريد الزواج منه ، انتاب رنا الفضول بمعرفة هذه الشخصية فبحثت عن طريق اسمه على مواقع التواصل الاجتماعي ، فوجدت الكثير من الصور مع رجل آخر بالكاد تتذكرت ملامحه .

فجأة دخلت أختها الى غرفتها وأصبحت تخبرها بأنها أحضرت بعض من مساحيق التجميل الجديدة فتذكرت رنا المسحوق الذي تستخدمه امل له نفس الرائحة ، ثم بادر إلى ذهنها الرجل الذي في الصورة أيضا مع الرجل الذي تريد الزواج منه ، وهو جعفر الملازم الذي كان يضع الخاتم الغريب ،

أصبحت رنا تحلل كل الدلائل التي أصبحت بين يديها وأخبرت سمر مسرعة بكل ما تملك من دلائل وأيقنت أن أمل لها دور كبير في مقتل عمها ياسر الذي أصبح منسيا ، فور سماع سمر لرنا طلبت منها المجيء إليها ،ولكن الوقت كان متأخراً جدا ، في صباح اليوم التالي خرجت رنا مسرعة الى سمر وفي طريقها إليها وهي تمشي وتفكر بكل ما وجدت من دلائل ، فإذ تلتفت على يسارها فترى سيارة مسرعة نحوها!!!!! 

هل تموت رنا أيضا؟؟؟ 

ومن يكون قاتل العم ياسر الحقيقي ؟؟؟

تعليقات