رواية الفتاة رنا..قصة حزينة ومرعبة كانت ضحيتها تلك الفتاة ولكن

صبرزينب الجزء الرابع ...قصة الفتاة المظلومة

 

_حضروا إلى غرفتي بسرعة لكن السرير كان في مكانه وكان الأولاد يبكون والضوء مطفئ مع أنني متأكدة أنني تركت الأضواء تعمل.

_بدأ أبي بشتمي وتوبيخي وقد آلمتني كلماته كثيرا، كنت لا اجرؤ على الحراك كما لو أنني تجمدت في مكاني كقطعة ثلج وكنت أفكر بألف أمر، لكن ما كنت متأكدة منه أن الذي يحصل معي ليس مجرد خيال بل هو واقع.

_في اليوم التالي بعد أن غادر أبي قصدت أمي كي تأخذني عند أم حسين لتساعدني، رفضت في البداية خوفا من أبي لكن بعد أن رأت حالتي وكيف بدأت أبكي أرجوها وافقت.

_ذهبنا إلى أم حسين وكانت امرأة عجوزا تبلغ الستين من عمرها ونور الإيمان يملأ وجهها، جلست وبدأت أقص عليها كل الذي حدث معي بالتفصيل منذ أن تزوجت حتى آخر موقف حصل معي.

قالت: يا ابنتي، هذا ليس سحر، السحر تأثيره كان فقط أن تكرهي زوجك، على الأغلب الذي يحصل معك جن عاشق كافر وهذا من الممكن أن يؤذيك ويؤذي كل شخص قريب منك، وممكن أن تكون تابعة، ولا أستطيع مساعدتك للأسف لأنه ليس عندي خبرة في هذه الأمور كثيرا، لكن لا تقطعي القرآن وخصوصا سورة البقرة، وأعطتني ورد كي أداوم عليه.



_عدنا للمنزل وكان من الواضح على ملامح وجه أمي أنها حزينة جدا بشأني، عاد والدي وطلب منا أن نوضب أغراضنا لأننا خلال عدة أيام سنسافر إلى تركيا قبل أن يتأزم الوضع ويغلق الطريق.

_بدأنا بتوضيب أغراضنا وثيابنا وكنت في هذه الفترة أطبق حرفيا ما أخبرتني به أم حسين، دلم أكن أخلد للنوم قبل أن أقرأ سورة البقرة وأصلي قيام الليل والحمد لله كان هذا الأمر يساعدني ويحميني جدا.

_وصلنا إلى تركيا ولم نتعذب كثيرا على الطريق وكان أخوتي قد جهزوا كل شيء في المنزل، منذ اليوم الذي وصلت فيه إلى تركيا لقبل شهر من الآن لم يحصل معي شيء وكله بفضل الله وسورة البقرة حيث أنني حفظتها لأنني كنت أقرأها كثيرا.

_قبل شهر من الآن بالضبط عادت لي المور المخيفة التي كانت تحصل معي، كنت أتوضأ في الليل حوالي الساعة الحادية عشر ليلا، نظرت للمرأة ورأيت أن وجهي كانت تقطر منه دماء لونها أحمر غامق وليس لي أسنان.

_خفق قلبي بشدة في تلك اللحظة من هول المنظر، وبدأت أقوم بالمسح على وجهي بينما أنظر للمرآة، ثواني واختفت كل هذه الأمور وعاد وجهي طبيعي كما كان وكانت تقطر منه ماء الوضوء.

_جففت وجهي وذهبت بسرعة وأمسكت القرآن وجلست أيد أن أفتحه لكنني مهما حاولت لا أستطيع فتح القرآن، بدأت أحاول بكل قوتي ولم أستطع كأن هناك أحد يمسك به.

_ضممت القرآن لصدري وبدأت أقرأ الذي أحفظه بصوت عالي وكان قلبي يرجف بشدة، مرت عدة دقائق وشعرت أن أحد ما يسحب غطاء الصلاة من فوق رأسي، وقد أزاله عن رأسي، نهضت كي أعرف من يقوم بهذا لكن لم يكن هناك أحد في الغرفة كنت أرى ظلال وخيالات تركض في الغرفة، سحب القرآن من يدي وضرب بالأرض، وبدأ رأسي يؤلمني بشكل غير طبيعي لدرجة شعرت أن عيناي ستخرجان من مكانهما أو ستنفجران، أمسكت رأسي ممن الألم وبدأت أصرخ وفقدت الوعي.

_فتحت عيناي ورأيت أمي كانت تضع لي الكمادات الباردة وأبي وأخواتي واقفين بقربها، كنت أشعر بحرارة وتعب شديدين وأول كلمة قلتها: أين أولادي؟ طبعا أبي وأخوتي لم يكون مقتنعين أن الذي يحصل معي مرض وأنني أتوهم لكن أمي كانت تصدقني لكن لا تستطيع القيام بشيء، ومنذ أن حصلت مي الحادثة الأخيرة أشعر دائما أن هناك أحد ما معي في الغرفة يراقبني وألم الرأس لم يفارقني منذ ذلك اليوم، كنت أضع الشيء في مكان وعندما أعود أراها في مكان آخر، لا أتجرأ النوم في الليل والسواد تحت عيناي مخيف حتى أولادي بدأوا يخافون من شكلي، حياتي في هذه الفترة صعبة جدا والكثير من الأمور المخيفة والمحزنة تحصل معي.

_ في فترة وجودي في تركيا وإلى الآن أكثر شيء عانيت وأعاني منه هو معاملة أهلي السيئة لي ولأولادي كأنني لست ابنتهم، أسوأ أمر في هذه الدنيا أن تكون عائلتك ضدك، على الرغم من كوني مطلقة ومحبوسة بين جدران المنزل وليس عندي صديقة أو أخت تسندني وأشكي لها همي، عادت لي الأمور المخيفة وذكرتني بكل الأحداث التي حصلت معي وأردت أن أخبركم بها، أنتظر فرج الله الذي طال كثيرا ولا أعلم إن كنت أسطيع الصبر أكثر من ذبك.

_وبالمناسبة زوجة خالتي التي قامت بعمل السحر لي وفرقتني عن زوجي، لديها ابنتان أحداهما تطلقت والأخرى توفي زوجها لا أقول ذلك كي أشمت ولكن الدنيا جميلة عندما تدور.

_بالنسبة لي في هذه الأيام الأخيرة بدأت تراودني فكرة أن أقتل نفسي كثيرا وأولادي كي أتخلص من هذه الدنيا وهمومها مع أن إيماني بالله كبير لكنني أقسم أنني تعبت من كل هذه الأمور التي لا ذنب لي بها.


تعليقات